Articles

Affichage des articles du 2017

فلسلفة التَّعَلُم من الحياة العملية

حكى لي احد معارفي انه كان يتدارس نصا في مقرر السنة السادسة ابتدائي حول البريد فصدم باسئلة التلاميذ عن البريد و وصف لي دهشتهم بعدما علموا ان بامكانهم هم ايضا ارسال رسائل عبر البريد،   هذه الحادثة ذكرتني بأول رسالة حاولت كتابتها و ذلك في سن الثماني سنوات وانا في الصف الثاني ابتدائي، لقد كانت طبعا رسالة بجمل جد ركيكة بل ان اغلبها كان ترجمة حرفية من العامية الى اللغة العربية ، لكن الاهم من ذلك هو اني و كباقي اقراني  في ذاك الوقت كنت اعرف ماهي الرسالة و كيف تكتب و كيف ترسل،  على نقيض هؤلاء التلاميذ الان. بالمقابل مما لا شك فيه ان الاطفال المعاصرين يتقنون استعمال التواصل التكنولوجي و يلمون بكل مايحيط به، بل ان من البالغين من يلجا اليهم لارسال رسائل الكترونية و رسائل قصيرة، كما انهم يتقنون و بشكل مثير ايضا اللغة المستحدثة في الدردشة  و جميع مختصراتها و اشاراتها، هذا كله دون ان يتلقوا اي دروس او توجيهات و دون ان تصنف في هذ المهارات مقررات تلقن في المدارس أو في مراكز خاصة، و نفس القاعدة تنطبق على اطفال ماقبل الطفرة التواصلية الحديثة, فالمراسلة عبر البريد كانت من ا...

وجهة نظر‎

Image
س : لماذا لا تستعمل هاتفا ذكيا ج : بالنسبة لي الوظائف الرئيسية للهاتف المحمول هي : اجراء مكالمات ،حفظ ارقام الهواتف، ارسال رسائل نصية و كل هذا متوفر في هاتف عادي(غبي ان صح التعبير) و بموارد اقل و طاقة اقل و  تكلفة اقل من جهة اخرى فطبيعة عملي تستوجب  علي التعامل مع شاشة الحاسوب طوال اليوم واظن ان من حق جسدي علي ان يرتاح لبقية اليوم من التعرض لهذه الشاشات و اظن ان هذا هو حال العديد من الناس خصوصا اصحاب الوظائف العصرية س : الهاتف الذكي يوفر ميزات اخرى خصوصا التواصل  ج : هذا هو صلب الاشكال ، الهاتف المحمول عموما و الهاتف الذكي على وجه الخصوص يخلق لدى المرء نوعا من الارتباط القوي او بصيغة اخرى نوع من التقييد اي عدم التحرر، حتى اصبحت ملازمة هذا الجهاز بشكل مستمر امرا عاديا جدا بل ان النظر في شاشته بشكل دوري كل بضع دقائق اربما ثواني اصبح من المسلمات، كما ان تتبع مستوى الطاقة في بطاريته اصبح لدى الكثير اهم من تتبع احوال صحته ، لذلك فقرار التخلي عن الهاتف الذكي هو مرحلة اولى في طريق التحرر من قيود هذا الجهاز، على الاقل هناك تحرر من غارات و تدفق كم ه...

الاطفال احتياجاتهم و احتياجاتنا

ما لا شك فيه وما هو محط اجماع بين غالبية الناس ان احتياجات الطفل تختلف كثيرا عن ما هي عليه عند البالغ،   فالكل يعلم ان الطفل الرضيع مثلا يحتاج للحفاضات بينما يستطيع البالغ التحكم في قضاء حاجته ، والرضيع يحتاج لحليب الام عكس البالغ الذي بامكانه الاستغناء عن هذه المادة أيا كان مصدرها و الطفل ايضا يحتاج ساعات اكثر من النوم مما يحتاجه البالغ.  و من جهة اخرى فحاجة البالغ للاوراق او القطع النقدية لاتقابل حاجة الصغير اليها فقد تكون بالنسبة للاخير مجرد اداة للهو و اللعب وربما تتفوق عليها اقراص بلاستيكية بالوان متنوعة او فاقعة وتكون اكثر اثارة من هذه القطع النقدية بلونها الرمادي البئيس. اذن فهذا الفرق في الاحتياجات من المعروف بالضرورة ، لكن السؤال الذي يطرح هو : هل نعلم حقا ماهي الاحتياجات الحقيقية للطفل؟ ، و هل من   الضروري و الواجب علينا كمربين ان نعرف و نتفهم هذه الاحتياجات؟   وهل نفرق بين احتياجاتهم الخاصة و احتياجاتنا فيهم؟   اود ان افصل قليلا في السؤال الثالث "هل نفرق بين احتياجاتهم الخاصة و احتياجاتنا فيهم؟ " و لاوضح اكثر وجهة نظري ساقد...